علي بن حسن الخزرجي
654
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
كلام وافترقا على غير الصلح ، فجمع السلطان جموعه من همدان ، وقصد بهم صنعاء فلما علم بهم الإمام خرج من صنعاء إلى موضع يقال له : شعب الجن « 1 » ، فتحصن فيه ، واستنجد بجنب ، فقصده السلطان حاتم إلى محطته ، فقتل من عسكر الإمام طائفة ، وتبع رجل من همدان رجلين قد ركبا ناقة وهربا في ذلك اليوم فطعنهما طعنة واحدة نظمهما بالرمح فسمي النظّام من ذلك اليوم . ورجع السلطان إلى صنعاء واستمر أمره في البلاد ، ثم سار الإمام إلى [ بلاد ] « 2 » جنب يريد أن يطلبهم ليسيروا معه إلى صنعاء ، وكان بين جنب قتول كثيرة ، فأراد الإمام أن يصلح بينهم ويجمع كلمتهم فلم يتم له ذلك ، فسار إليهم السلطان حاتم بن أحمد فلما وصلهم رحبوا به وأكرموه ، فقال لهم : جئناكم لأمر لكم فيه شرف ، ولنا فيه عز إلى حين وعلمت أنكم في إصلاح وأخذ ذمم بينكم ، وهدم قتول من عشائركم ، فأردت أن ألم شملكم وأقطع عنكم ما تحاذرون وأتحمل ديات قتلاكم في مالي ، فحمدته جنب على ذلك ومن حضرهم من قبائل العرب ، ثم كتب إلى أهله بدرب صنعاء « 3 » : مملوك بعضهم ووالد بعضهم * وشقيق بعضهم وهذا جامع ينيبهم حملي ديات عدة * إنّ المكارم في الرقاب ودائع فليسرعوا من فورهم تصديرها * متعمّدين إنفاذ « 4 » ما أنا صانع
--> ( 1 ) شعب الجن : شعب تحت جبل براش المطل على صنعاء ، انظر : الخزرجي ، العسجد ، 75 ؛ المقحفي ، معجم البلدان ، 1 / 149 ، ( 2 ) سقط في الأصل ، والمثبت من م ، ( 3 ) الخزرجي ، العسجد ، 76 ، ( 4 ) جاء في م : نفاد ،